هو مسجد الفضيخ، والمسجد رقم (2) الواقع شرقي مسجد الفضيخ بعيدًا عنه هو مسجد بني قريظة.
ثانيًا: اتفقوا على أن مسجد الفضيخ يقع على نشز من الأرض.
وقال الرازي: النشز بوزن الفلس المكان المرتفع من الأرض (1) .
ولا يخفي على زائر هذين المسجدين أن هذا الوصف ينطبق على المسجد رقم (1) ، ولا ينطبق على المسجد رقم (2) .
وقد صرح بذلك إِبراهيم العياشي بعد زيارته للموقع، وقال: ومسجد بني النضير قائم العين بمقدار القامة وهو على ربوة تتوسط الرحبة (2) .
ثالثا: وأثناء حديثهم عن مسجد الفضيخ قال المطري (المتوفى 741هـ) : وهو مسجد صغير (3) ، وقال المراغي (المتوفى 816هـ) وهو صغير جدًا (4) . وقال السمهودي (المتوفى 911هـ) : إِن هذا المسجد مربع وذرعه من المشرق إِلى المغرب أحد عشر ذراعًا ومن القبلة إِلى الشام نحوها (5) . وقال العباسي (المتوفى في القرن الحادي عشر الهجري) : وهو مسجد صغير (6) . وقال أبو سالم العياشي في رحلته سنة 1073هـ: وهو مسجد صغير (7) . وهكذا قال الفيروز آبادي (المتوفى 817هـ) (8) والخوارزمي (المتوفى 827هـ) (9) وأبو البقاء المكي (المتوفي 854هـ) (10) وعبد الحق الدهلوي (11) .
(1) مختار الصحاح ص 275.
(2) المدينة بين الماضي والحاضر ص30
(3) التعريف ص 45.
(4) تحقيق النصرة ص 137.
(5) وفاء الوفا (3/ 82) .
(6) عمدة الأخبار ص 171.
(7) المدينة المنورة في رحلة العياشي ص 111.
(8) المغانم المطابة ورقة 215.
(9) إِثارة الترغيب ورقة 139.
(10) البحر العميق ورقة 158.
(11) جذب القلوب ص 142.