فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 266

في موضع صلاته صلى الله عليه وسلم (1) وأورده ابن شبة (المتوفى 262هـ) ضمن المساجد التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) ولم يشر المطري إِلى هذا المسجد ولعل ذلك بسبب تهدمه واندثاره وقد أورد السمهودي نصًا عن أبي عبدالله الأسدي من المتقدمين (3) وفيه دلالة على أن هذا المسجد كان معروفًا في عهده ضمن المساجد الأثرية بالمدينة المنورة.

ويروي لنا السمهودي (المتوفى 911هـ) قصة اكتشافه بعد أن أجرى أعمال التنقيب في موقع المسجد، فدلت الآثار أنها عمارة ترجع إِلى فترة ولاية عمر بن عبد العزيز.

قال: ولم يكن هذا المسجد معروفًا فاتفق أني جئت إِلى هذا المحل وتطلبت المسجد فرأيت محله رضمًا فأرسلت إِليه بعض المعلمين وأمرته أن يتتبع الأساس بالحفر من داخله، فظهر محراب المسجد وتربيعه وبناؤه بالحجارة المطابقة بالجص، وقد بقي منه في الأرض أزيد من نصف ذراع فيه بياض المسجد بالقصة بحيث يعلم الناظر أنه من البناء العمري. ثم بني ولله الحمد على أساسه الأول وهو مربع مساحته نحو سبعة أذرع في مثلها (4) (انتهى ملخصًا) .

وقد ذكره أحمد العباسي (المتوفى في القرن الحادي عشر الهجري) وقال: ومنها مسجد السقيا الآتي ذكره في الآبار شامي البئر المذكورة وقريبًا منها جانحًا إلى المغرب يسيرًا في طريق المال إِلى المدرج وهو مربع مساحته سبعة أذرع في مثلها (5) .

وذكر محمد الطيب الأنصاري (6) في تعليقه على كلام العباسي

(1) وفاء الوفا (3/ 845) .

(2) تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (1/ 72)

(3) وفاء الوفا (3/ 843)

(4) وفاء الوفا (3/ 845) .

(5) عمدة الأخبار ص 188 - 189.

(6) هو الشيخ محمد الطيب الأنصاري، ولد سنة 1296هـ - هاجر إِلى المدينة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت