الصفحة 81 من 164

السيف الذي لم يحكم عمله، والخَشِب: الصقيل. وتهيَّبتُ الشيء، وتهيَّبني سواء. ولإقراء: الحيض، والإقراء: الإطهار. وأخفيت الشيء: أظهرته وكتمته. وشِمْتُ السيف: أغمدته وسَلْلتُه. (6)

1 -... ينظر: التطور اللغوي والتاريخي، ص92.الأضداد في اللّغة، ص286 - 287.

2 -... ينظر: المزهر، ج1 ص389 - 390.

3 -... المصدر السابق.

4 -... المصدر السابق.

5 -... سورة يونس: من الآية54.

6 -... ينظر: المزهر، ج1 ص391. وينظر: ص392 - 400

وقد نبه العلاّمة السيوطيّ على ما أورده ابن دريد في الجمهرة من أن الشَّعْب الافتراق، والشَّعْب الاجتماع، وليس من الأضداد وإنما هي لغة قوم. قال العلاّمة السيوطيّ:"أفاد بهذا إن شرط الأضداد أن يكون استعمال اللفظ في المعنيين في لغة واحدة". (1)

أما عن أسباب نشوء الأضداد فقد أورد العلاّمة السيوطيّ بعض الآراء التي علل بها وجود الأضداد في اللّغة، إذ ذكر قول قطرب"إنما أوقعت العرب اللفظيين على المعنيين ليدلوا على اتساعهم في كلامهم، كما زاحفوا في أجزاء الشعر، ليدلوا على أن الكلام واسعٌ عندهم، وان مذاهبه لا تضيق عليهم عند الخطابة والإطالة و الإطناب". (2)

ثم أورد إنه"إذا وقع الحرف على معنيين متضادين فأصل لمعنى واحد، ثم تداخل الاثنان على جهة الاتساع، فمن ذلك الصّريم، يقال لليل صريم، وللنهار صريم، لأن الليل ينصرم من النهار، والنهار ينصرم من الليل، فأصل المعنيين من باب واحد وهو: القطع، وكذلك الصَّارخ: المغيث، والصّاَرخ: المستغيث، سِّميا بذلك لأن المغيث يصرخ بالإغاثة، والمستغيث يصرخ بالاستغاثة، فأصلهما من باب واحد وكذلك السّدفة: الظلمة، والسّدفة: الضَّوء، سّميا بذلك، لأن أصل السّدفة الستر، فكأن النهار إذا أقبل ستر ضوّءه ظلمة الليل، وكأن الليل إذا أقبل سترت ظلمته ضوءَ النهار". (3)

وذكر أيضا إنه"إذا وقع الحرف على معنيين متضادين فمحال أن يكون العربيّ أوقعه عليهما بمساواة منه بينهما، ولكنَّ أحد المعنيين لحيٍّ من العرب والمعنى الآخر لحيّ غيره، ثم سَمِع بعضهم لفة بعض فأخذ هؤلاء عن هؤلاء، وهؤلاء عن هؤلاء، قالوا: الجون الأبيض في لغة حي من العرب، والجون الأسود في لغة حيّ آخر، ثم أخذ أحد الفريقين من الآخر كما قالت قريش: حَسب يَحْسبُ، وعن الفراء: قال الكسائي: أخذوا يَحْسِب بكسر السين في المستقبل عن قوم من العرب يقولون: حسَب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت