الصفحة 80 من 164

الأضداد وفي إنكارها تماما، فأما الذين أبطلوا الأضداد فعندنا إنهم غلوا فيما ذهبوا إليه، لوجود ألفاظ تشهد على التضاد فيما بين أيدينا من كتب اللّغة

وأما الذين أثبتوا الأضداد بالغوا في عدها على نحو ما بينا، فقد انحرفوا عن جادة الصواب، ذلك لأن هناك كثيرا جدا من الألفاظ التي حشرت حشرا بين الأضداد بعد أن زيد في معناها زيادة لم تكن في أصل الوضع". (5) "

1 -... الجمهرة، ج1 ص291. وينظر: المزهر: ج1 ص396. فصول في فقه اللّغة، ص337.

2 -... ينظر: الأضداد في اللّغة، ص246.

3 -... الأضداد في اللّغة، ص253.

4 -... الأضداد في اللّغة، ص270. وينظر: دائرة المعارف الإسلامية، ح2 ص1702.

5 -... الأضداد في اللّغة، ص282.

ومنهم الدكتور إبراهيم السامرائي إذ درس الأضداد دراسة مستفيضة في كتابه (التطور اللغوي والتاريخي) ، فهو يرى إن الأضداد نتيجة التطور اللغوي التاريخي الذي يعمل بدأب ونشاط في تغيّر دلالة الألفاظ جميعها. (1)

وقد أورد العلاّمة السيوطيّ مجموعة من الأضداد في المزهر، إذ ذكر: إن الناهل في كلام العرب: العطشان، والناهل: الذي قد شرب حتى ارتوى، والسُّدفة في لغة تميم: الظلّمة، والسدفة في لغة قيس: الضوء، وبعضهم يجعل السّدفة اختلاط الضوء والظلمة معا، كوقت ما بين صلاة الفجر إلى الإسفار. (2)

كما أورد إن: الجون: الأسود، والجون: الأبيض، والمشيح: الجاد، والمشيح: الحذر، والجلل: الشيء الصغير، والجلل: العظيم، والصارخ: المستغيث، والصارخ: المغيث، والإهماد: السرعة في السير، والإهماد: الإقامة. (3)

وذكر أيضا: التِّلاع: مجاري الماء من أعالي الوادي، والتِّلاع: ما انهبط من الأرض، وأخَلْفتُ الرجل في موعده: قلت ولم أفعل، وأخلفته: وفقت منه خُلفا، والصَّريم: الصبح، والصَّريم: الليل، وعطاء بَثرُ: كثير، والبَثْر: القليل أيضا.

والظنُ: يقين وشك، والرَّهوة: الارتفاع، والرَّهوة: الانحدار. و وراء تكون بمعنى خلف وقدام، وكذلك دون فيهما. وفرّع الرجل في الجبل: صَعِد، وفرّع: انحدر، ورَتوْتُ الشيء شددته وأرخيته. (4)

وأورد: أشكَيْتُ الرجل: أي أتيت إليه ما يشكوني، وأشكَيْته إذا أرجعت له من شكايته إلى ما يحب. وسواء الشيء: غيره، وسواؤه: نفَسْه و وسطه. وأطلبت الرجل: أعطيته ما طلب، وأطلبته: ألجأته إلى أن يطلب. وأسررت الشيء: أخفيته، وأعلنته، وبه فُسر قوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ} . (5) أي أظهروها. والخَشِيبُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت