الصفحة 79 من 164

كتاب (الحروف من الأصول في الأضداد) ، وثعلب (ت 291هـ) ، إذ ذكر الجواليقي (ت 465هـ) أنه أنكر الأضداد ونقل عنه أنه قال:"ليس في كلام العرب ضد، لأنه لو كان فيها ضد لكان الكلام محالا، لأنه لا يكون الأبيض أسود ولا الأسود أبيض، وكلام العرب وان اختلف اللفظ فالمعنى يرجع إلى أصل واحد". (6)

1 -... الأضداد ابن (الأنباري) ، ص21.

2 -... ينظر: الأضداد في اللّغة، 247.

3 -... المصدر السابق؟

4 -... المصدر السابق.

5 -... يرى الدكتور رشيد العبيدي"إن تمسك ابن درستويه بوجود العلل لوقوع مثل هذه الظاهرة في اللّغة، يضعه في مصاف الذين يؤمنون بالأضداد معللين ذلك بشتى العلل والبواعث على الرغم من شهرته بإنكارها". ينظر: أبحاث ونصوص في فقه اللّغة العربية، ص252.

6 -... شرح أدب الكاتب، ص77.و ينظر: الأضداد في اللّغة، ص246

ومن الذين أنكروا الأضداد أيضا ابن دريد ت (321هـ) الذي كان يرى أن الأضداد لا تكون إلا في لغة واحدة، فقال:"الشعب الافتراق، والشعب الاجتماع، وليس من الأضداد وإنما هي لغة قوم". (1)

الطائفة الثالثة: هم المحدثون من العرب والمستشرقين الذين يحاولون تفسير نشأة الأضداد لإنكار ضدية اللفظ في وضعها الأول، تبرئة لها من عدم الإبانة الأصيل الذي اتهمها به أهل الزيغ والإزراء والشعوبيون، وحرصا على نقاء اللّغة من العيب الذي تطعن لوجوده فيها. (2)

وقد عدّهم الدكتور آل ياسين طائفة ثالثة - مستقلة- من الطوائف القائلة بالإنكار لأنهم"يختلفون عن أولئك بأن إنكارهم للأضداد لم يكن بدافع النزعة الشعوبية التي تحاول الإزراء بالعرب كالطائفة الأولى."

كما إنهم لم يرجعوا جميع الأضداد إلى أصول واحدة كما فعلت الطائفة الثانية التي أنكرت وجود الأضداد في اللّغة". (3) "

فمن العرب المحدثون، عبد الفتاح بدوي، وهو أكثر الرافضين للأضداد تطرفا وتوسعا في رأيه، إذ أنكرها إنكارا تاما، فقال:"إننا لنتحدى الذين يزعمون إن في اللّغة أضدادا ونباهلهم بجميع كلمات اللّغة العربية أن يأتونا بلفظ واحد له معنيان متقابلان بوضع واحد، فإذا لم يفعلوا - ولن يفعلوا- فليس في اللّغة أضداد". (4)

ومنهم الدكتور منصور فهمي الذي بحث الأضداد بمقالة ضافية مستوعبة إذ كان موقفه من الأضداد وسطا بين إلغائها جميعا وإثباتها جميعا، فبعد أن درس مصادر الأضداد، وعرض لاختلاف الآراء في وقوعها ونقل بعض من آراء المنكرين والمدافعين، قال:"ويخيل إلينا إن الفريقين أسرفا فيما ذهبا إليه من المبالغة في إثبات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت