الصفحة 78 من 164

الطائفة الأولى: هم الشعوبيون وأهل الزيغ والإزراء بالعرب - كما يسميهم ابن الأنباري- فهم يطعنون بالعرب من ناحية إن وجود الأضداد في اللّغة هو دليل عدم الإبانة والغموض والاضطراب، وهذه الطائفة كانت سيئة النية في إنكارها للأضداد. (6)

1 -... في اللهجات العربية، ص207.

2 -... أبحاث ونصوص في فقه اللّغة العربية، ص252.

3 -... ينظر: الأضداد في اللّغة، ص245.

4 -... ينظر: الَأضداد (قطرب) ، ص224. المخصص، ج13 ص129. الأضداد (أبو بكر ابن الأنباري) ، ص8. الأضداد (أبو الطيب اللغوي) ، ج1 ص9. الصاحبي، ص66. لمزهر، ج1 ص387.

5 -... ينظر: الأضداد في اللّغة، ص246 - 192.

6 -... ينظر: الأضداد في اللّغة، ص246

7 -... وهذه الطائفة لا نعرف عن مذهبهم شيئًا إلا ما ذكره ابن الأنباري في مقدمة كتابه في الأضداد، فقال:"ويضن أهل البدع و الزيغ والإزراء بالعرب إن ذلك كان منهم لنقصان حكمتهم وقلة بلاغتهم وكثرة الالتباس في محاوراتهم وعند اتصال مخاطباتهم فيسألون عن ذلك ويحتجون بأن الاسم منبئ عن المعنى الذي تحته ودال عليه وموضع تأويله فإذا أعتور اللفظة الواحدة معنيان مختلفان لم يعرف المخاطَب أيهما أراد المخاطِب، ويبطل بذلك معنى تعليق الاسم على المسمى". (1)

وهذه فكرة مجملة عن إزراء هؤلاء الشعوبيين بالعرب من هذه الناحية، فلا ندري هل وضَعَ أحدهم كتابا في ذلك، أو هل سجلت آراؤهم ومناقشاتهم ونقلت عنهم، ومتى بالضبط كان ذلك ومن رجال هذا المذهب؟ (2)

الطائفة الثانية: هم الذين أفادوا فكرة الإنكار من الأوائل ولكن لم تتوفر فيهم النية السيئة ولكنهم أرادوا أن يبطلوا الضدية بشكل من الأشكال. (3)

وهذه الطائفة أنكرت الأضداد وذهبت إلى تأويل المعنيين وإرجاعهما إلى أصل واحد، لعدم قناعتهم بأصل فكرة الأضداد، وهم يختلفون عن أصحاب الطائفة الأولى في دافعها إلى الإنكار، وذلك إنها لم تكن في عملها سيئة النية تجاه العربية، صحيح إن فيهم من هو فارسي كابن درستويه، إلا أن ذلك لا يعني توفر الروح الشعوبية في كل فارسي الأصل، وأصدق مثال على ذلك ابن فارس الذي دافع عن الأضداد، أضف إلى ذلك إن من هذه الطائفة من لا يشك في عربيته كثعلب وهو من هو في غيرته على اللّغة والذب عنها. (4)

ويقف ابن درستويه (ت 347هـ) (5) على رأس هؤلاء، ومن الأضداديين الذين ساروا على نهج ابن درستويه في إنكار الأضداد الحسن بن بشر الامدي (ت 631هـ) صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت