الصفحة 64 من 164

ومن الطبيعي"إن القائلين بالتوقيف سيتجهون إلى القول بوجود صلة طبيعية أو عقلية اقتضتها حكمة الله تعالى في تخصيص اسم معين بمسمى معين، وإن القول بعرفية الصلة سيقتصر على القائلين بالاصطلاح أو على بعضهم". (5)

وقد عرض العلاّمة السيوطيّ للكلام على قضية التوقيف والاصطلاح في نشأة اللّغة، وهل هي بوضع الله تعالى أو بوضع البشر، وأورد لنا مذاهب العلماء في هذا المجال، وهي ثلاثة مذاهب (6) :

1 -... المزهر، ج1 ص16.

2 -... المزهر، ج1 ص17.

3 -... المزهر، ج1 ص17.

4 -... الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني، ص293.

5 -... دراسة المعنى عند الأصوليين، ص181.

6 -... ينظر: الاقتراح في علم أصول النحو، ص7 - 8. المزهر، ج1ص17 - 19. السيوطيّ النحوي، ص224 - 225.

1 -المذهب الأول: إنها توقيفية، وهو مذهب الأشعري، إنها بوضع الله، ودليله قوله

تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} (1) ، ونقل عن ابن عباس انه قال في تفسير الآية: علمه اسم الصفة والقدر. وأنه جل وعلا: عرض عليه أسماء ولده أنسانا أنسانا، والدواب فقيل هذا الحمار، وهذا الجمل، وهذا الفرس، والى هذا ذهب ابن فارس.

2 -المذهب الثاني، اصطلاحية، وضعها البشر، ونقل عن ابن جني أنه تأول الآية على معنى {علم أدم} أقدره على وضعها.

3 -المذهب الثالث: الوقف، أي لا يدري أهي بوضع الله أم بوضع البشر لعدم وجود دليل قاطع.

ثم يعرض العلاّمة السيوطيّ لحجج القائلين بالتوقيف ويجيب عنها، وحجج القائلين بالاصطلاح ويردها، ثم ينقل لنا أقوال العلماء في ثبوت اللّغة، هل تثبت توقيفًا أو اصطلاحًا؟ ويذكر ما ذهبت إليه المعتزلة، وينقل قول الأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني (ت 418هـ) ، وقول القاضي أبي بكر الباقلاني (ت 403هـ) ، ثم يذكر عمدة كل واحد منهم ويجيب عليها. (3)

وقال العلاّمة السيوطيّ في موضع آخر:"ولسنا نقول إن اللّغة أيضا اصطلاحية بل المراد بيان أنها وقعت بالحكمة كيف فرضت". (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت