ومعه فلا مناسبة بين اللفظ ومدلوله، وبينت رأي العلامة السيوطي في هذه القضية.
ثم ذكرت موقف العلامة من مسألة نشأة اللغة ومدى أثر ذلك في رأيه بطبيعة العلاقة بين اللفظ والمعنى.
ثم درست العلاقة التعددية بين اللفظ والمعنى، فذكرت التباين، والمشترك اللفظي، والأضداد، والترادف، وبينت رأي العلامة في هذه الظواهر، وموقفه منها، وقارنت ذلك برأي الباحثين المحدثين.
وأما الفصل الثالث، فكان لدراسة التغيّر الدّلالي وتلمس إشاراته عند العلامة السيوطي، وهذا الفصل كان بمثابة دفاع عن العلامة السيوطي أكثر مما هو بيان لرأي السيوطي في مسألة ما من مسائل التغيّر الدّلالي، إذ بدأته بتمهيد للتغير الدّلالي، ثم ذكرت أشكال التغيّر الدّلالي وذكرت ما أشار إليه العلامة السيوطي في هذا المجال، فدرست تخصيص الدلالة وتعميمها، ورقي الدلالة وانحطاطها، وتغير مجال الدلالة، وقارنت ذلك بما ذكره الباحثون المحدثون من هذه الأشكال، فاستجليت بذلك ما كان للعلامة السيوطي من وعي دلالي شارك في إرساء القواعد العامة لعلم الدّلالة في العصر الحديث.
كما درست في هذا الفصل الألفاظ المعربة وأثرها في تغير المعنى، فتناولت ما كان للعلامة السيوطي من مجهود عظيم في دراسة الألفاظ المعربة في القرآن الكريم واللغة العربية، وذكرت نماذج من هذه الألفاظ المعربة كما أوردها العلامة السيوطي، ثم بينت حكمها هل تعطى هذه الألفاظ المعرَّبة حكم الكلمات العربية بعد نقلها إلى العربية؟ وهل يمكن أن تُشتق ويُشتق منها؟ فتتسع بذلك دلالة هذه الألفاظ، وتكون كحال الألفاظ العربية يصيبها التطور في دلالتها فتعمم وتتسع أو تضيق وتخص وتموت.
ثم تناولت الاشتقاق وأثره في تغير المعنى وانتقال الدّلالة، فذكرت ما للاشتقاق من أثر مهم في تغير المعنى وتبدله، وأهميته في نماء اللغة وإثرائها وذلك عن طريق استحداث المعاني الجديدة لتتمكن اللغة من مواجهة التغيرات، ولتواكب التقدم العلمي والحضاري.