الصفحة 129 من 164

وقال الشافعي: لا يحيط باللّغة إلا نبيّ، وقال أبو المعالي: إنما وجدت هذه الألفاظ في لغة العرب لأنها أوسع اللغات وأكثرها ألفاظا، ويجوز أن يكونوا سبقوا إلى هذه الألفاظ. (1)

-القائلون بالجواز وأدلتهم:

ذهب هذا الفريق إلى جواز وقوع الكلمات الأعجمية في القرآن الكريم، و وقوع هذه الكلمات الأعجمية في القرآن الكريم لا يتناقض مع عربية القرآن، ومع النصوص القرآنية التي تشير إلى هذا، فالكلمات اليسيرة بغير العربية لا تخرجه عن كونه عربيا، والقصيدة الفارسية لا تخرج عنها بلفظة فيها عربية. (2)

منهم: أبو القاسم بن سلاّم، والخويبي، وابن النقيب، والشوكاني، ولهذا الفريق أدلة، منها:

1 -ما روي عن ابن عباس ومجاهد وابن جبير وعكرمة وعطاء وغيرهم، من أهل العلم أنهم قالوا في حروف كثيرة أنها بلغات العجم، منها قوله: {طه} (3) و {الطُّور} (4) و {الرَّبَّانِيُّونَ} (5) ، و {كِفْلَيْن} (6) يقال: إنها بالحبشية. (7)

2 -ما اتفق عليه النحاة على منع صرف كثير من الأسماء الموجودة في القرآن الكريم للعلميّة والعجمّة كإبراهيم مثلًا، وإذا اتفق على وقوع الأعلام، فلا مانع من وقوع الأجناس. (8) يقول الشوكاني:"ومثل هذا لا يقع فيه خلاف، والعجب ممن نفاه". (9)

1.... ينظر: الإتقان في علوم القرآن، ج1ص366. المهذب، ص50.

2.... ينظر: الإتقان في علوم القرآن، ج1ص366. المهذب، ص60. الإمام السيوطيّ وجهوده في علوم القرآن، ص435.

3.... سورة طه:1.

4.... سورة البقرة: من الآية63.

5.... سورة المائدة: من الآية63.

6.... سورة الحديد: من الآية28.

7.... ينظر: المزهر، ج1ص268. البرهان في علوم القرآن، ج1ص387. المعرب من الكلام الأعجمي، ص92.

8.... ينظر: الإتقان في علوم القرآن، ج1ص366. المهذب، ص60.

9.... إرشاد الفحول، ص32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت