فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 90

انما يفعله عندنا الفساق.

قال الحافظ بن رجب وكذا قال ابراهيم بن المنذر الحزامي وهو من علماء أهل المدينة المعتبرين.

وتقدم أيضا في أثناء الكتاب ما صرح به غير واحد من تفسيق المغنين ومن يستمع الى الغناء وآلات الملاهي فليراجع.

وأبلغ من هذا ما نقله صاحب الفروع عن القاضى عياض انه ذكر الاجماع على كفر مستحل الغناء كما ذكر الاجماع على كفر من قال بأن القرآن مخلوق.

الوجه الخامس أن يقال ان الأولى بالإِتصاف بما في آخر هذا القول السخيف قائله ومن رضي به مثل مفتي المجلة وأشباهه من الأغبياء الذين لا يعرفون المعروف من المنكر. وقد قال الله تعالى في ذم اليهود {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} . وقال تعالى في ذم المجرمين الذين أعرضوا عن القرآن {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} .. ومن أفتى بحل ما حرم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الغناء والمعازف وأعرض عن الآيات والأحاديث الدالة على تحريمها فله من مثل السوء بقدره.

وأما جزم مفتي المجلة ان حسن العطار مغفور له فهو من القول على الله بغير علم. وما يدريه انه مغفور له. {أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى}

والجزم بالمغفرة والرحمة لبعض الأشخاص يستعمله كثير من الناس في زماننا فيقولون فلان المغفور له أو فلان المرحوم، وهذا لا يجوز لانه من القول على الله بغير علم وذلك من أعظم المحرمات التي يأمر بها الشيطان ويحبها قال الله تعالى قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت