فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 90

ابن مسلم - حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع مولى ابن عمر ان ابن عمر رضى الله عنهما سمع صوت زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه وعدل راحلته عن الطريق وهو يقول: يا نافع أتسمع فأقول نعم فيمضى حتى قلت لا فوضع يديه وأعاد راحلته الى الطريق وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع صوت زمارة راع فصنع مثل هذا. اسناده صحيح وقد رواه أبو داود في سننه عن أحمد بن عبيد الله الغداني عن الوليد بن مسلم فذكره بنحوه وبوب عليه بقوله «باب كراهية الغناء والزمر» وقد رواه ابن الجوزي من طريق الامام أحمد بن حنبل ثم قال اذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال فكيف بغناء أهل الزمان وزمورهم. قلت وأعظم من ذلك ما فشى في زماننا من ألحان الغناء وأصوات المعازف التي تفعل في نفس من أصغى اليها نحو ما تفعل الخمر فهذه أولى بأن تسد عنها المسامع وأن يبتعد عن سماعها غاية البعد. وما أصعب ذلك في زماننا فالله المستعان.

وقد رواه الطبراني في معجمه الصغير من وجه آخر واسناده جيد. وذكر شيخ الاسلام أبو العباس ابن تيمية ان الخلال رواه من وجوه يصوب بعضها. وذكر ابن حجر الهيتمي ان ابن حبان خرجه في صحيحه ووافقه الحافظ محمد بن نصر السلامي فانه سئل عنه فقال هو حديث صحيح. قال وهذا من الشارع صلى الله عليه وسلم ليعرف أمته ان استماع الزمارة والشبابة وما يقوم مقامها محرم عليهم استماعه ورخص لابن عمر رضى الله عنهما لانه حالة ضرورة ولا يمكن الا ذاك وقد تباح المحظورات للضرورة. قال ومن رخص في ذلك أي فأباح الشبابة فهو مخالف للسنة: انتهى.

قال ابن حجر الهيتمي وبهذا الحديث استدل أصحابنا على تحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت