واسماعيل عليهما السلام بأيديهما الازلام فقال: «قاتلهم الله والله ما استقسما بالأزلام قط» .
ومنها حديث جابر رضى الله عنه قال: كان في الكعبة صور فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن بن الخطاب ان يمحوها فبل عمر رضى الله عنه ثوبًا ومحاها به فدخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما فيها منها شيء. رواه الإِمام أحمد وأبو دوود وهذا لفظ احدى روايات أحمد. ولفظ أبي داود: ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضى الله عنه زمن الفتح وهو بالبطحاء ان يأتي الكعبة فحيمو كل صورة فيها فلم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى محيت كل صورة فيها. وقد رواه الامام أحمد بهذا اللفظ أيضًا.
وقد روي عن عمر وابن مسعود وأبي مسعود رضى الله عنهم انهم امتنعوا من دخول الأماكن التي فيها الصور، وهو مذهب الامام أحمد رحمه الله تعالى. قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه. وقال عمر رضى الله عنه إِنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري هذا الاثر وصله عبد الرزاق من طريق أسلم مولى عمر قال: لما قدم عمر الشام صنع له رجل من النصارى طعاما وكان من عظمائهم وقال أحب ان تجيئني وتكرمني فقال له عمر إِنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها يعني التماثيل.
قلت وقد رواه البخاري موصولًا في الأدب المفرد، فقال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا محمد بن اسحاق عن نافع عن أسلم مولى عمر قال لما قدمنا مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه الشام أتاه الدهقان قال: يا أمير المؤمنين اني قد صنعت لك طعاما فأحب أن تأتيني بأشراف من معك فإِنه أقوى لي في عملي وأشرف لي،