فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 320

... ويستفاد من هذا أن من زعم مبطلًا للتيمم ليس من مبطلات طهارة الماء فإنه يطالب بالدليل ، فإن جاء به وإلا فنقول له: معذرة قولك هذا مردود عليك لأن الأصل عدمه وهذا يرجع لنا ما تقدم في الفرع قبله فخروج الوقت لا يبطل طهارة الماء فلا يبطل إذًا طهارة التيمم والله أعلم .

ومنها: ذكر جمع من أهل رحمهم الله تعالى أن الإنسان إذا تيمم لصلاة فإنه يستبيحها وما دونها دون ما كان أعلى منها في الرتبة وخرّجوا على ذلك أن من تيمم لنافلة فإنه لا يصلي به الفرض لأن الفرض أعلى من النقل في الرتبة ومن تيمم للفرض صلى به ما شاء من فروض ونوافل إلى خروج الوقت فأقول: عفا الله عمن قاله ورفع له الدرجة وأجزل له الأجر والمثوبة وجمعنا به في الجنة ، فإن هذا القول ليس بصواب بل الصواب أن من تيمم فقد ارتفع حدثه كما قدمنا لك فحيث ارتفع الحدث فله أن يصلي بهذا التيمم ما شاء من فروض ونوافل وذلك لأن التيمم بدل عن طهارة الماء في كل خصائصها ومن خصائصها أن من تطهر بالماء لنافلة أو قراءة قرآن أو غيرها من ما تجل له الطهارة أو تسن فله أن يفعل بهذه الطهارة ما شاء فكذلك التيمم لأن البدل له حكم المبدل وبناءًا عليه من تيمم لنافلة فإنه يصلي به الفرض ويقرأ به القرآن وهكذا واختاره شيخ الإسلام تقي الدين وقال: ( وعليه يدل الكتاب والسنة والاعتبار ) والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت