قوله: (( إني لأرجو أن يرفع الله عز وجل لشعبة درجات في الجنة بذبِّه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1] .
وشعبة هو الذي يقول فيه الإمام الشافعي: (( لولا شعبة ما عُرف الحديث بالعراق، كان يجيء إلى الرجل فيقول: لا تُحَدِّث، وإلا استعديتُ عليك السلطانَ ) ) [2] .
ومن خبر شعبة أيضًا في التفتيش: ما أخرجه ابن أبي حاتم عن محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم قال: (( سمعت الشافعي يقول: قال شعبة: حدثني حَمّاد بحديث عن إبراهيمَ. فقلت: من أخبرك؟ سمعتَ هذا من إبراهيم؟ قال: لا. فقلت: من أخبرك؟ قال: أخبرني منصور. قال: فجئت إلى منصور، فقلت: أخبرني حماد عنك بحديث عن إبراهيم، أسمعتَه من إبراهيم؟ قال: لا، أخبرني مغيرةُ عن إبراهيم. فلقيت مغيرةَ، فقلت: رَوَيت عن إبراهيم كذا وكذا؟ قال: نعم. قلت: سمعتَه منه؟ قال: لا، أخبرني حماد. قال: فَحَرَصت أن أعرف: ممن خرج أول الحديث؟ فلم أَقدِره. فذكرت هذا الحديث لأبي، فقال: هذا حديث إبراهيم عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أن أعرابيًا ضَحِك في الصلاة، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُعيد الوضوءَ والصلاةَ ) ) [3] .
(1) المصدر السابق 1/ 34.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في تقدمة الجرح والتعديل 1/ 127، وفي آداب الشافعي ومناقبه 209.
(3) آداب الشافعي ومناقبه 218 - 220. وقد أخرجه بنحوه البيهقي في معرفة السنن والآثار 1/ 165 - 166، وفي مناقب الشافعي 1/ 527.
وينظر في تخريج مرسل إبراهيم النَّخَعي هذا: نصب الراية لأحاديث الهداية لجمال الدين الزيلعي 1/ 51 - 52.