الصفحة 34 من 49

بن عطاء من عقبة بن عامر؟ قال: لا، وغضب، وكان مِسْعَرُ بن كِدَام حاضرًا، فقال لي مِسْعَرٌ: أغضبتَ الشيخ - يعني أبا إسحاق -! فقلت: ما له؟ لَيُصَحِّحَنَّ لي هذا الحديث أو لأُسقطنَّ حديثه، فقال مِسْعَر: عبد الله بن عطاء بمكة، فرحلت إليه، لم أرد الحج [1] ، إنما أردت الحديث، فلقيت عبد الله بن عطاء، فسألته، فقال: سعدُ بن إبراهيم حدثني، فقال لي مالك بن أنس: سعد بن إبراهيم بالمدينة، لم يحجَّ العامَ. فدخلت المدينة، فلقيت سعد بن إبراهيم، فسألته، فقال: الحديث من عندِكم، زيادُ بن مِخْراق حدثني. فقلت: أي شيء هذا الحديث؟! بينا هو كوفي، صارَ مكيًا، صار مدنيًا، صار بصريًا! فدخلت البصرة، فلقيت زياد بن مِخْراق [2] ، فسألته، فقال: ليس هذا من بابَتِك، قلت: بلى، قال: لا تريده، قلت: أُريده، قال: شَهْرُ بن حَوْشَب حدثني، عن أبي ريحانة، عن عُقبة بن عامر. قال: فلما ذكر لي شَهْرًا، قلت: دُمِّر عليَّ هذا الحديث، لو صح لي هذا الحديث [3] ، كان أحبَّ إليَّ من أهلي، ومن مالي، ومن الدنيا كلِّها )) [4] .

(1) أي لم يحمله على سفره ذاك الحجُّ، لكنه حج في ذاك العام كما هو صريح في رواية ابن حبان في مقدمة المجروحين 1/ 33 حيث قال شعبة: (( فلما قضيت نسكي مضيت إلى المدينة ... ) ). وقد اعتمدت أعلاه لفظ الرامهرمزي.

(2) في رواية لابن حبان في مقدمة المجروحين 1/ 32 ضمن هذه الحكاية: (( فلقيت زياد بن مِخْراق، وأنا شحب اللون، وسخ الثياب، كثير الشعر، فقال: من أين؟ فحدثته الحديث، فقال: ليس هو من حاجتك، قلت: فما بُدّ، قال: حتى تذهب تدخل الحمام، وتغسل ثيابك، ثم تجيء فأحدثك به ... ) ).

(3) يريد صحته بالإسناد المذكور، وأما أصل الحديث من رواية عُقبة رضي الله عنه فقد أخرجه مسلم في كتاب الطهارة من صحيحه، باب الذكر المستحب عقب الوضوء 1/ 209 - 210 (234) .

(4) أخرجها العقيلي في الضعفاء الكبير 2/ 192، وابن حبان في مقدمة المجروحين 1/ 32 - 33، والرمهرمزي في المحدث الفاصل 313 - 315، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت