إن إجماع الأمة في جيل من الأجيال حجة شرعية. فكيف بإجماع من نصَّ الله على وجوب اتباعهم وحرمة مخالفتهم، وشهد على صدق إيمانهم فقال: { والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم معفرة ورزق كريم } (الأنفال:74) ؟!
وإذا كان الإمامية يشترطون للإجماع وجود (المعصوم) فإن
عليًا - رضي الله عنه - الذي يعتقدون بعصمته - كان من ضمن المجمعين على بيعة الصديق - رضي الله عنه - ، فبيعة الصديق إذن شرعية على جميع المذاهب. وتخلف واحد أو اثنين ليس حجة على المجموع. بل المجموع حجة على المخالف. ومخالفته شذوذ واتباع لغير سبيل المؤمنين.