فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 130

الدكتور

طه حامد الدليمي

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين.

والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل:(إنَّ أَمَنَّ الْنَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ. وَ

لَو كُنْتُ مُتَّخِذًَا خَلِيلًا غَيرَ رَبِّي لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ. وَلكِنْ أُخُوَّةُ الإسْلامِ وَمَوَدَّتُهُ. لا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إلا سُدَّ إلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ) [1] . وعلى آله .. أصحابه وأتباعه أجمعين.

وبعد ..

قبل عدة سنوات جمعني في بيتي مجلس مع أحد الشباب الشيعة، ودار بيننا نقاش حول الإمامة، ومن هو أحق بها؟ قال لي هذا الشاب: أنا أعجب من تفضيلكم أبا بكر على علي! قلت: لم نفضله نحن، وإنما فضله الله في كتابه. فقال وقد اتسعت حدقتاه عجبًا: القرآن فضّل أبا بكر على علي؟!! قلت: نعم، وسأثبت لك ذلك إن أردت. فقال وبلهجة المتحدي الذي لا يشك في موقفه قيد شعرة: إذا أثبتّ لي ذلك فسأتبرأ من علي ولن أعترف به بعد اليوم. قلت: لا .. هذا لا يصح. شيئًا من التوازن يا أخي، فلا تنتقل من النقيض إلى النقيض! لا أريد منك إلا أن تصحح موقفك من أبي بكر وتحبه مع علي رضي الله عنهما من دون غلو. والآن استمع وأجب:

(( يقول تعالى:(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) فهل هناك أفضل، وأعلى منزلة من الأتقى؟ ))

(( لا ) )

(( من ترى المقصود بـ(الأتقى) في قوله تعالى: (وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى) ؟

فأجاب بعد تردد:

(( الإمام علي ) )

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت