فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 130

أخرج الحاكم وابن ابي حاتم والبزار في أسباب نزول قوله تعالى: { فأما من أعطى واتقى } ?وما بعدها: أعتق أبو بكر الصديق سبعة كلهم يعذب في الله تعالى منهم بلال وعامر بن فهيرة، ومنهم بعض نساء أسلمن فكن يعذبن على إسلامهن فقال له أبوه أبو قحافة: أراك تعتق رقابًا ضعافًا فلو أنك أعتقت رجالًا جلدًا يمنعونك ويقومون ويدفعون عنك دونك ؟ فقال: يا أبت إني إنما أريد ما عند الله فنزلت في أبي بكر: { فأما من أعطى واتقى.. } ?الآيات الى آخر السورة? [1]

لقد?أنفق?الصديق?أمواله?وسخر?تجارته?في?مكة?في?سبيل الله حتى لم يبق له يوم الهجرة من رأسماله البالغ أربعين ألفًا في أول دخوله الإسلام وأرباحه معه إلا خمسة آلاف أخذها معه وما أبقى لأهله درهمًا!

ومن مواقف كرمه وإنفاقه المشهودة ما كان منه عند تجهيز جيش العسرة المتوجه إلى تبوك وهي آخر غزوة غزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?إذ أنفق يومها أبو بكر ماله كله! حتى قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?ماذا أبقيت لأهلك يا أبا بكر) ؟ فأجابه: أبقيت لهم الله ورسوله [2]

وشهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - ?فقال: (ما نفعني مال كما نفعني مال أبي بكر) [3] ?

التجلي الثاني لخصائص الصديق في آية الغار: تفرده بالمعية الخاصة

(1) ? أسباب النزول في حاشية روائع البيان لمعاني القرآن/ أيمن عبد العزيز جبر. وسيأتي - إن شاء الله تعالى - مزيد بيان لإثبات نزول هذه الآيات في حق الصديق - رضي الله عنه -

(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

(3) رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت