فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 130

6-أن الطاعن في خلافتهم يدعى ويرشد ويستتاب فهو متهم ومرتكب جريمة يجب أن يرجع عنها ولا يصح أن يتخذ قدوة ومرشدا.

7-أن من أصر على هذه الجريمة بعد البيان يقاتل.

شعبان ذو القعدة أن إرجاع هؤلاء الخارجين المارقين الى الحق واجب على

الأمة حتى لو استلزم القتال.

9-أن الخلافة وتنصيب الإمام بالشورى وليس بالنص الإلهي.

10-أن الشورى للمهاجرين والأنصار.

11-أن إجماع المهاجرين والأنصار حجة شرعية.

محرم صفر ذو القعدة عدم وجود نص إلهي في إمامة علي. وكل ما قيل من ذلك فهو من تلفيق الرواة وصنع البغاة.

محرم ربيع أول ذو القعدة أن مصطلح (إمام) و (إمامة) الذي يردده الإمامية أمر محدث مخترع لم يستعمله علي ولم يعرفه؛ فالإمام عند علي يُعيَّن بالاختيار البشري وليس بالوصية أو النص الإلهي: (فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا) وهذا مخالف لما عند الإمامية تمامًا.

14-أن طعن الإمامية بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان باطل. بل جريمة عظيمة تستحق أقسى العقوبات.

15-أن هذا الطعن مخالف لحكم أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - [1] .

(1) يحتج البعض بأن هذا مخالف لما ورد في كتاب (نهج البلاغة) من قدح أو ذم للخلفاء الراشدين الثلاثة مثل الخطبة المسماة بـ (الشقشقية) ويتخذ من ذلك وسيلة لإغماض الطرف عن هذا النص وأمثاله في مدحهم وتوثيقهم! والرد على ذلك بما يلي:

1-... إن كتاب (نهج البلاغة) ليس معصومًا من الزيادة والنقصان. بل فيه من ذلك الكثير - ولا بد - وإلا كان كالقرآن ! ... ... ... ... =

2-... إن هذا الكتاب نصوصه جميعًا بلا استثناء مرسلة لا أسانيد لها وبين جمعها ووفاة علي - رضي الله عنه - أكثر من ثلاثة قرون ونصف ! فإن الشريف الرضي ذكر في المقدمة أنه انتهى من جمعها سنة (400هـ) وعلي توفي سنة (40هـ) ! وذكر أيضًا أن ما وجده من ذلك على ألسنة الناس مختلف شديد الاختلاف وهذا يعني أن الكتاب ضعيف من حيث الإجمال؛ لأن المرسَل - حسب قواعد علم الحديث - أحد أنواع الضعيف وهو قول الإمامية أيضًا المقرر في أصولهم. فلا بد من تحقيق النصوص إذا أردنا الاعتماد.

ولم أجد أحدًا من الذين وثقوا الكتاب اتبع الأسلوب العلمي المجرد عن العاطفة في توثيقه له. وذلك لا يجدي في باب العلم وإنما يسوغ في مجال الدعاية اعتمادًا على ما في نفس القارئ من مشاعر وعواطف لا استنادًا على ما في باب العلم من أصول وقواعد.

والذي يلزم الباحث في هذا الفن أن ينقب عن سند لكل نص ثم يقوم بتحقيقه طبقًا لقواعد علم الحديث أو الرواية توصلًا الى صحته او ضعفه وهذا ما لم يفعله كل الذين حاولوا - عبثًا - توثيق الكتاب. فتوثيقهم إذن ليس برهانيًا علميًا وإنما خطابي دعائي لا أكثر. فالأصل في الكتاب الضعف حتى يثبت العكس.

3-... إن الخطبة الشقشقية وما في موضوعها مما ورد في الكتاب يتناقض مع هذا النص وأمثاله وهو كثير. والجمع بين النقيضين لا يمكن عند العقلاء. فلا بد من طرح أحدهما إذا أردنا التمسك بالآخر. ولكن ليس بالهوى والعاطفة فيقال بأن هذا النص يخالف الخطبة الشقشقية فهو مرفوض لأن هذا ليس بأولى من قولنا بأننا نرفض الخطبة الشقشقية لمخالفتها لهذا النص.

4-... إن طرحنا لهذه (الشقشقيات) وجزمنا بوضعها واختلاقها ليس عاطفيًا دعائيًا وإنما يعتمد على قاعدة راسخة ألا وهي: إن كل ما خالف القرآن باطل. وهو ما جاء منصوصًا عليه في مصادر الإمامية منقولًا عن الإمام جعفر بن

محمد - رضي الله عنه - أنه قال: (ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه) . =

= وحاشا عليًا أن يخالف كتاب الله هذه المخالفة ويطعن في خيرة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين قال الله عنهم: (والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقًا لهم = = مغفرة ورزق كريم) (الأنفال:74) . وقال يأمر باتباعهم: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات) (التوبة:100) . وحذر من مخالفتهم فقال: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) (النساء:115) . وقد بايع علي لهم ونصح وتابع ولم يكن مداهنًا ولا منافقًا!

5-إن الاستشهاد اعتضادًا لا اعتمادًا بما في (نهج البلاغة) وغيره مما يوافق القرآن أو لا يخالفه ليس فيه ضير أو ضرر على الدين بل العكس هو الصحيح فكان استشهادنا بهذا النص من هذا الباب المشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت