الصفحة 288 من 408

ولذلك تورث النساء والصغار بخلاف ما كان عليه أهل الجاهلية، وما قد

عاد إليه كثير من الاعراب، ويسوى بين من سوى الله بينه وبين ولد الحرة

وا لامة.

وقد تنازع الصحابة ومن بعدهم في بعض مسائل الفرائض، كالجد

مع الاخوة والمشركة والعمريتين وغير ذلك.

وكذلك العلم بالعدل [في] (1) المعاملات؛ من البياعات (2)

والاجارات والوكالات والمشاركات والهبات والوقوف والوصايا،

ونحو ذلك من المعاملات المتعلقة بالعقود والقبوض، فإن العدل فيها

هو قوام العالمين لا تصلح الدنيا والاخرة إلا به.

فمن العدل فيها ما هو ظاهر يعرفه كل أحد بعقله، وهو من المعروف

الذي قال الله تعالى: < يأمرهم ادغروف) [الاعراف/ 157] ، كوجوب

تسليم الثمن على المشتري، وتسليم المبيع على البائع، وتحريم تطفيف

المكاييل والموازين، ووجوب الصدق والبيان، وتحريم الكذب

والخيانة والغش، وأن جزاء القرض الوفاء والحمد (3) .

ومنها ما هو خفي على العقول حتى جاءت به الشرائع وشريعتنا أهل

الاسلام، فان جمهور مانهى عنه الكتاب والسنة من المعاملات تعود

إلى تحقيق العدل والنهي عن الظلم دقه وجله، مثل أكل المال

بالباطل الذي حرمه القران، وذكر جنسيه: الربا والميسر، ومثل أنواع

(1) الاصل:"و".

(2) البياعات: الاشياء التي سي! بايع بها في التجارة. انطر"اللسان": (23/ 8) .

(3) الاصل:"الحد"وهو تحريف. وانطر"الفتاوى": (0 3/ 0 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت