الربا (1) والميسر التي نهى عانها النبي ع! يم؛ مثل بيع الغرر، وبيع حبل
الحبلة، وبيع الطير في الهواء، والسمك في الماء، والبيع إلى أجل غير
مسمى، وبيع المصراة، وبيع المدلس، وبيع الملامسة، والمنابذة،
والمزابنة، والمحاقلة، والنجش، وبيع الثمر قبل بدو صلاحه، وغير
ذلك، وهي نحو أربعين نوغا من البيع.
وما نهى عنه من أنواع المشاركات الفاسدة؛ كالمخابرة بزرع بقعة
من الارض، ومن ذلك ما قد تنازع فيه المسلمون لخفائه (2) أو اشتباهه.
وقد يرى أحدهما أن العقد والقبض عدل لا جور فيه، فيكون
صحيحا، وان كان الاخر يظن أنه مشتمل على جور يكون به فاسدا. وقد
قال الله تعالى: < يايها الذين ءامنو أطيعوأ ادلهص وأطيعوأ الرسول واؤلي الائر منتم مإن
تنزعنم في شىء فرذوه إلى الله وألرسول ان كننم تؤمنون بالله واتيوم الأص ذلك خئن!
و7خسن تأوللا! > [النساء/ 59] .
والاصل في هذا: أنه لا يحرم على الناس في المعاملات التي
يحتاجون إليها إلا مادل الكتاب والسنة على تحريمه، كما لا يشرع لهم
من العبادات التي يتقربون بها إلى الله إلا ما دل الكتاب أو السنة على
شرعه؛ اذ الدين ما شرعه الله والحرام ما حرمه الله، بخلاف الذين ذمهم
الله، حيث حرموا من دون الله مالم يحرمه و شركوا بالله مالم ينزل به
سلطانا، وشرعوا من الدين مالم يأذن به الله. اللهم فوفقنا لان نجعل
الحلال ما حللته، والحرام ما حرمته، والدين ما شرعته.
(1) ا لاصل:"ا لز نا".
(2) تحرفت في الاصل إلى:"لحقانه"!