فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 603

على قراءة من فتح اللام (1) .

فأخبر سبحانه أن حلمه ومغفرته يمنعان زوال السماوات والارض،

فبالحلم أمسكهما، وامساكهما أن تزولا بكفر بني ادم هو الصبر، فبحلمه

صبر عن معاجلة أعدائه.

وفي الاية إشعار بان السماوات والارض تهم وتستاذن بالزوال لعظم

ما ياتي به العباد، فيمسكها بحلمه ومغفرته، وذلك حبس عقوبته عنهم،

وهو حقيقة صبره تعالى، فالذي صدر عنه الامساك هو صفة الحلم،

والإمساك هو الصبر وهو حيس العقوبة، ففرق بين حبمس العقوبة وبين ما

صدر عنه حبسها، فتأمله.

وفي"مسند"الامام احمد مرفوعا:"ما من يوم إلا والبحر يستاذن"

ربه ان يغرق بني ادم" (2) ."

وهذا هو مقتضى الطبيعة؛ لان كرة الماء تعلو كرة التراب بالطبع،

ولكن الله سبحانه يمسكه بقدرته وحلمه وصبره، وكذلك خرور الجبال

وتفطر السماوات، الرب تعالى يحبسها عن ذلك بصبره وحلمه، فان ما

يأتي به الكفار والمشركون والفجار (3) في مقابلة العظمة والجلال

فتح اللام الاولى وضم الثانية هكذا < لتزول). وهي قراءة الكسائي.

فتكون اللام الأولى للتوكيد، كما تقول: إن زيدا ليقول. انطر: السبعة في

القراءات ص 363، وحجة القراءات ص 379.

رو 51 احمد في"مسنده)] (1/ 43) ، عن عمر بن الخطاب عن رسول الله -! ي!"

قال:"ليس من ليلة الا والبحر يشرف فيها ثلاث مرات على الارض يستاذن الله"

في ان ينفضح عليهم، فيكفه الله عز وجل"."

وضعفه ابن الجوزي في"العلل المتناهية)] رقم (37) ."

في الاصل:"والكفار"، والتصويب من النسخ الشلاث الاخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت