وشكوى بلسان الحال ولعلها اعظمها، ولهذا امر النبي ع! ي! من أنعم
عليه أن بطهر أثر نعمة الله عليه، وأعظم من ذلك من يشتكي ربه وهو
بخير، فهذا أمقت الخلق عند ربه.
قال الامام أحمد: حدثنا عبدالله بن يزيد حدثنا كهمس عن
عبدالله بن شقيق قال: قال كعب الاحبار:"إن من حسن العمل سبحة"
الحديث، ومن شر العمل التجديف". قيل لعبدالله: ما سبحة الحديث؟"
قال: سبحان الله وبحمده في خلال الحديث. قيل: قما التجديف؟ قال:
يصبح الناس بخير، فيسألون، فيزعمون: أنهم بشر (1) 5
فصل
ومما ينافي الصبر: شق الثياب عند المصيبة، ولطم الوجه،
والضرب بإحدى اليدين على الأخرى، وحلق الشعر، والدعاء بالويل،
ولهذا برىء رسول الله! ي! ممن سلق وحلق وخرق (2) .
سلق: رفع صوته عند المصيبة، وحلق رأسه، وخرق ثيابه.
لم اقف عليه للإمام احمد.
والاثر رواه ابن ابي شيبة في"مصنفه"رقم (29433) ، (35044) ، ومن
طريقه أبو نعيم في"حلية الاولياء" (6/ 21) .
ورواه الطبراني في"الكبير"رقم (496) من المجلد 17 مرفوكا من حديث
عصمة بن مالك الخطمي. ومعنى"التجديف": كفر النعمة واستقلال العطاء.
"النهاية)]: (247/ 1) ."
رواه مسلم في"صحيحه"رقم (104) من حديث ابي موسى الاشعري.
وهو متفق عليه من حديث ابي موسى بلفظ:"ان رسول الله! ك! فه بريء من"
الصالقة والحالقة والشاقة"ه"صحيح البخاري! رقم (1296) ، و"صحيج"
مسلم"رقم (104) ."