فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 603

ما أوتوه لفعل كما يفعلون، فيقول: لو أن لي مالا لعملت بأعمالهم فهو

بنيته وأجرهما سواء، كما أخبر به الصادق المصدوق في الحديث

الصحيح الذي رواه الامام أحمد والترمذي من حديث أبي كبشة

الانماري (1) .

قالوا: والفقير في الدنيا بمنزلة المسجون، إذ هو ممنوع عن

الوصول إلى شهواتها وملاذها، والغني متخلص من هذا السجن، وقد

قال النبي ع! يم:"الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر"أ2)، فالغني إن لم

يسجن نفسه عن دواعي الغنى وطغيانه وأرسلها في ميادين شهواتها كانت

الدنيا جئة له، فانما ينال الفضل بتشئهه بالفقير الذي هو في سجن فقره.

قالوا: وقد ذئم الله ورسوله من عجلت له طيباته في الحياة الدنيا،

وانه لحرفي أن يكون عوضا عن طيبات الاخرة أو منقصة لها ولا بد كما

تقدم بيانه (3) ، بخلاف من استكمل طيباته في الاخرة لما منع منها في

الدنيا، وأتي رسول الله ع! يم بسويق لوز، فابى ان يشربه، وقال:"هذا"

شراب المترفين" (4) ."

قالوا: وقد سئل الحسن البصري فقيل له: رجلان أحدهما تارك

"المسند" (4/ 230) ، و"جامع الترمذي" (2325) . وقال الترمذي:"حديث"

حس صحيح"."

ورواه ابن ماجه في"سننه"رقم (4228) . وسبذكر المصنف لفظه قريبا.

رواه مسلم في"صحيحه"رقم (2956) من حديث ابي هريرة رضي الله عانه.

سبق ذلك ص (404) وما بعدهاه

رواه نعيم بن حماد في"زوائد الزهد"لابن المبارك رقم (200) ، وأحمد

في"الزهد"رقم (23) ، وابن سعد في"الطبقات الكبرى"(1/ 1395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت