فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 603

ئواب الواجد0

قالوا: وكيف يستوي عند الله ذلة الفقر، وكسرته، وخضوعه،

وتجرع مرارته، وتحمل اعبائه ومشافه؟ وعزة الغتى، ولذته، وصولته،

والتمتع بلذاته، ومباشرة حلاواته؟ فبعين الله ما يتحمل الفقراء من

مرارات فقرهم وصبرهم ورضائهم به عن ربهم تبارك وتعالى.

واين اجر (1) مشقة المجاهدين إلى اجر عبادة القاعدين في الأمن،

والدعة، والراحة؟!

قالوا: وكيف يستوي امران: احدهما: حفت به الجنة، والثاني:

حفت به النار (2) ؟ فإن اصل الشهوات من قبل المال، واصل المكاره من

قبل الفقر.

قالوا: والفقير لا ينفك في خصاصة من مضض الفقر [ها ا/أ]

والجوع والعري والحاجة وآلام الفقر، وكل واحد منها يكفر ما يقاومه

من السيئات، وذلك زيادة على اجره باعمال البر.

فقد شارك الاغنياء في أعمال البر، وامتاز عنهم بما يكفر سيئاته،

وما امتازوا به عليه من الانفاق والصدقة والنفع المتعدي فله سبيل إلى

لحاقهم فيه، ونيله مثل اجورهم، وهو ان يعلم الله من نيته انه لو اوتي مثل

ساقطة من الاصل، واستدركتها من النسخ الاخرى.

يشير إلى حديث انس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول لمجني!:"حفت"

الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات". رواه مسلم في"صحيحه" (2822) ."

ورواه البخاري قي"صحيحه"رقم (6487) ، ومسلم في"صحيحه" (2823)

من حديث ابي هريرة بلفط:"حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت