فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 603

فالفقراء يتقدمون في دخول الجنة لخفة الحساب عليهم، والاغنياء

يؤخرون لاجل الحساب، ثم هاذا حولسب أحدهم فان كانت حسناته أعظم

من حسنات الفقراء كانت درجته في الجنة فوقه، وإن تاخر في الدخول.

كما أن السبعين ألفَا الذين (1) يدخلون الجنة بغير حساب - ومنهم

عكاشة بن محصن (2) - قد يدخل الجنة بحساب من يكون أفصل من

أحدهم في الدرجات، لكن أولئك استراحوا من تعب الحساب.

وهذا في الفقراء المذكورين (3) في الكتاب والسنة وهو ضد الغنى

الذي يبيح اخذ الزكاة او الذي لا يوجب الزكاة.

ثم قد صار في اصطلاح كثير من الناس: الفقر عبارة عن الزهد

والعبادة والاخلاق. ويسمون من اتصف بذلك فقيزا وإدن كان ذا مال،

[ومن لم يتصف بذلك قالوا: ليس بفقير وإن لم يكن له مال،] (4) وقد

يسمى هذا المعنى تصوفا.

ومن الناس من يفرق بين مسمى الفقير والصوفي، ثم من هؤلاء من

يجعل مسمى الفقير أفصل، ومنهم من يجعل مسمى الصوفي أفضل.

والتحقيق [81/ أ] في هذا الباب: أنه لا ينظر الى الألفاظ المحدئة بل

(1) ساقطة من الاصل، واستدركتها من النسخ الاخرى.

(2) رواه البخاري قي"صحيحه"رقم 158111، ومسلم في"صحيحه) رقم (216) "

من حديث أبي هريرة ه

(3) كذا في الاصول، وقي بعض المطبوعات:"في الفقر المذكور. ."وهو أوجه

للسياق.

(4) ما بين المعقوفين ساقط من الاصل، و] ستدركته من النسخ الاخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت