وهذا الحديث لا يصح، فان خالد بن يزيد هذا هو خالد بن يزيد بن
عبدالرحمن بن أبي مالك الدمشقي، أجمعوا على ضعفه وعدم
الاحتجاج بحديثه، قال أحمد: ليس بشيء. وقال ابن معين: واه.
ونسبه يحيى إلى الكذب، وقد تقدم الكلام فيه (1) .
وقد سئل شيخ الاسلام ابن تيمية عن هذه المسألة (2) ، فقال: قد
تنازع كثير من المتأخرين في الغني الشاكر والفقير الصابر أيهما أفضل،
فرجح هذا طائفة من العلماء والعباد، ورجح هذا طائفة من العلماء
والعباد، وحكي في ذلك عن الامام أحمد روايتان.
وأما الصحابة والتابعون فلم ينقل عنهم تفضيل أحد الصنفين على
الاخر.
وقد قالت طائفة ثالثة: ليس لاحدهما على الاخر فضيلة إلا
بالتقوى، فأيهما كان أعظم إيمانا وتقوى كان أفصل، فان استويا في ذلك
استويا في الفضيلة.
قال: وهذا أصح الاقوال؛ لان نصوص الكتاب والسنة إنما تفضل
بالايمان والتقوى، وقد قال تعالى: [النساء: ه 13] .
وقد كان في الانبياء والسابقين الاولين من الأغنياء من هو أفضل من
اكثر الفقراء، وكان فيهم من الفقراء [80/ ب] من هو افضل من اكثر
ص (308،307) .
وانظر كلام شيخ الاسلام في هذه المسألة في"مجموع الفتاوى"(11/ 21 -