فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 603

والهيته، كما أن تكذيب رسله وجحد رسالتهم يتضمن ذلك أيضا، فمن

كذب رسله وجحد المعاد؛ فقد أنكر ربوبيته سبحانه، ونفى أن يكون رئا

للعالمين.

والمقصود: انه سبحانه حلق الغنى والفقر مطيتين للابتلاء

والامتحان، ولم ينزل المال لمجرد الاستمتاع به، كما في"المسند"عته

لمج! يه قال:"يقول الله تعالى: انا انزلنا المال لاقام الصلاة وايتاء الزكاة،"

ولو كان لابن ادم واد من مال لابتغى إليه ثانيا، ولو كان له ثان لابتغى له

ثالتا، ولا يملا جوف ابن ادم الا التراب)" (1) ، فاخبر سبحانه أنه انزل"

المال ليستعان به على إقامة حقه بالصلاة، وإقامة حق عباده بالزكاة، لا

للاستمتاع والتلذذ كما تأكل الاتعام.

فإذا زاد المال على ذلك أو خرج عن هذين المقصودين، فات

الغرض والحكمة التي أنزل لها وكان التراب أولى به، فرجع هو والجوف

الذي امتلأ بمحبته وجمعه إلى التراب الذي هو أصله، فلم ينتفع صاحبه

به، ولا انتفع الجوف الذي امتلأ بهأ2) بما حلق له من الايمان والعلم

والحكمة. فإنه حلق لان يكون وعاء لمعرفة ربه وخالقه، والايمان به،

ومحبته وذكره، وأنزل عليه من المال ما يستعين به على ذلك، فعطل (3)

جوفه عما حلق له وملأه بمحبة المال أ4) وجمعه والاستكثار منه، ومع

"المسند"51/ 218 - 219).

وصححه الالباني في"سلسلة الاحاديث الصحيحة"رقم (1639) .

"به"ساقطة من الاصل، واستدركتها من النسخ الثلاث الاخرى.

بعد هذه الكلمة في (م) و (ن) :"الجاهل بالثه وبامر الله وبتوحيد الله واسماء الله"

وصفاته". وفي (ب) :"الجاهل بالئه وبامر الله وبتوحيد الله وباسمائه وصفاته"."

بعد هذه الكلمة في (م) :"وجمعه الفاني الذاهب الذي هو ذاهب عن صاحبه او="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت