لمجيم فقال:"ما هذا؟"فقلت: فلانة الانصارية دخلت علي فرات قر شك
فبعثت إلي بهذا. فقال:"ر؟ يه"فلم أرده، وأعجبني أن يكون في بيتي،
حتى قال لي ذلك ئلاث مرات، فقال:"يا عائنبة رديه، فوالله لو شئت"
لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة"فرددته (1) ."
ولم يكن الله سبحانه يختار لرسوله إلا الافصل، هذا مع أنه لو أخذ
الدنيا لانفقها كلها في مرضاة الله عز وجل، ولكان شكره بها فوق شكر
جميع الناس.
قيل: قد احتح بحال رسول الله لمجيم كل واحدة من الطائفتين.
والتحقيق: أن الله سبحانه جمع له بين المقامين كليهما على اتم
الوجوه، فكان سيد الاغنياء الشاكرين وسيد الفقراء الصابرين، فحصل
له من الصبر على الفقر ما لم يحصل لأحد سواه، ومن الشكر على الغنى
ما لم يحصل لغني سواه.
ومن تامل سيرته وجد الامر كذلك، فكان! يم أصبر الخلق في
مواطن الصبر، وأشكر الخلق في مواطن الشكر، وربه تعالى كمل له
مراتب الكمال فجعله في اعلى رتب الاغنياء الشاكرين، وفي اعلى
مراتب الفقراء الصابرين، قال تعالى: < ووجدك عايلأ فاغنى) [الضحى: 8] .
واجمع المفسرون على ان العائل هو الفقير، يقال: عال الرجل
"الزهد"للامام احمد رقم (76) .
ورواه ابن سعد في"الطبقات" (1/ 465) ، والطبراني في"الاوسط"رقم
(6029) ، والبيهقي في (شعب الايمان"رقم(1468) . وصححه الالباني"
في"سلسلة الاحاديث الصحيحة"برقم 24841).