فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 603

قيل: هذا لا يدل على فضلهم على الاغنياء في الدرجة وعلو المنزلة

وإن سبقوهم في الدخول، فقد يتأخر الغني والسلطان العادل في الدخول

لحسابه، فإذا دخل كانت درجته أعلى ومنزلته أرفع، كما يسبق الفقير

القفل (1) في المضايق وغيرها، ويتأخر صاحب الاحمال بعده (2) .

فان قيل: فقد قال لمجي! للفقراء لما شكوا إليه زيادة عمل الأغنياء

عليهم بالعتق والصدقة:"ألا أدلكم على شيء اذا فعلتموه ادركتم به من"

سبقكم"فدلهم على التسبيح والتحميد والتكبير عقيب كل صلاة، فلما"

سمع الاغنياء ذلك عملوا به، فذكروا ذلك للنبي لمخ!: فقال: < دلك

فضل الله يؤتيه من لمجشة! ه! (3) [الحديد: 1 2] .

وهذا يدل على ترجيح حال الغني الشاكر.

قيل: هذا حجة للقول الذي نصرناه، وهو: أن أفضلهما أكثرهما

نوافل، فإن استويا استويا وهاهنا قد ساوى الاغنياء الفقراء في أعمالهم

المفروضة والنافلة، وزادوا عليهم بنوافل العتق والصدقة، ففضلوهم

بذلك، فساووهم في صبرهم على الجهاد والاذى في الله والصبر على

المقدور، وزادوا عليهم بالشكر بنوافل المال، فلو كان للفقراء بصبرهم

نوافل تزيد على نوافل الاغنياء لفضلوهم بها.

فان قيل: فالنبي لمجي! عرضت عليه مفاتيح كنوز الدنيا فردها، وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت