فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 603

قال ابن أبي الدنيا: بلغني عن بعض الحكماء قال:"لو لم يعذب الله"

على معصيته، لكان ينبغي ان لا يعصى لشكر نعمته" (1) ."

فصل

ولله تباوك وتعالى على عبده نوعان من الحقوق لا ينفك منهما:

أحدهما: أمره ونهيه، الذي هو محض حقه عليه.

والثاني: شكر نعمه، التي أنعم بها عليهه

فهو سبحانه يطالبه بشكر نعمه وبالقيام بأمره، فمشهد الواجب عليه

لا يزال لي! شهده تقصيره وتفريطه وأنه محتاج إلى عفو الله ومغفرته، فان لم

يتداركه بذلك هلك.

وكلما كان افقه في دين الله كان [64/ ب] شهوده للواجب عليه اتم،

وشهوده لنقصيره أعظم، وليس الدين بمجرد ترلث المحرمات الظاهرة بل

بالقيام مع ذلك بالاوامر المحبوبة لله.

وأكثر الدئانين لا يعباون منها إلا بما يشاركهم فيه عموم الناس"واما"

الجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة لله ووسوله وعباده

ونصرة الله ورسوله وكتابه ودينه فهذه الواجبات لا تخطر ببالهم، فضلا

عن أن يريدوا أفضلها، فصلا عن أن يفعلوه.

رقم (207) ، وعبدالله بن احمد في"زوائد الزهد"للامام احمد رقم (281) ،

والبيهقي في شعب الايمان"رقم 44731)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) "

"الشكر"لابن ابي الدنيا رقم (208) .

ورو 51 البيهقي في (شعب الايمان"رقم(4548) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت