فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 603

وأقل الناس ديئا وأمقتهم إلى الله من ترك هذه الواجبات وإن زهد في

الدنيا جميعها، وقل أن ترى منهم من يحفر وجهه ويمعره في الله،

ويغضب لحرماته، ويبذل عرضه في نصرة دينه، وأصحاب الكبائر

أحسن حالأ عندالله من هؤلاء ه

وقد ذكر ابو عمر وغيره:"ان الله تعالى امر ملكا من الملائكة أ ن"

يخسف بقرية، فقال: يا رب إن فيهم فلانا الزاهد العابد قال: به فابدأ،

واسمعني صوته، إنه لم يتمعر وجهه في يوما قط" (1) ."

فصل

وأما شهود النعمة فانه لا يدع له رؤية حسنة من حسناته أصلا ولو

عمل أعمال الثقلين، فان نعم الله سبحانه عليه أكثر من أعماله، وأدنى

نعمة من نعمه تستنفد عمله، فينبغي للعبد ألا يزال ينظر في حق الله عليه.

قال الامام أحمد: حدثنا حجاج حدثنا جرير بن حازم عن وهب

قال:"بلغني ان نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام مر برجل يدعو ا و"

يتضرع، فقال: يا رب ارحمه فاني قد رحمته. فأوحى الله إليه: لو دعاني

حتى تنقطع قواه ما استجبت له حتى ينظر في حقي عليه" (2) ."

رواه الطبراني في"الاوسط"- كما في"مجمع الزوائد" (7/ 270) - والبيهقي

في"شعب الإيمان"رقم (7595) ، عن جابر مرفوعا به نحوه.

واخرجه البيهقي في"شعب الايمان)] رقم (7594) ، من قول مالك بن"

دينار.

واخرجه ابن أبي الدنيا قي"العقوبات"رقم (16) عن مسعر قال:"بلغنن"

ان ملكا. 0 5"الخ."

"الزهد"للإمام احمد رقم (451) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت