موء ولا مستغنى عنه ربنا" (1) ."
ولا يمكن حمد العبد وشكره ان يوافي نعمة من نعم الله، فصلا عن
موافاته جميع نعمه، ولا يكون فعل العبد وحمده مكافئا للمزيد.
ولكن يحمل هذا على وجه يصح، وهو: أن الذي يستحقه الله عز
وجل من الحمد حمدا يكون موافيا لنعمه ومكافئا لمزيده، وإن لم يقدر
الح! بد أن يأتي به، كما إذا قال:"الحمد لله ملء السماوات وملء الارض"
وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، وعدد الرمال والتراب
والحصى والقطر، وعدد أنفاس الخلائق، وعدد ما خلق الله وما هو
خالق"، فهذا إخبار عما يستحقه من الحمد لا عما يقع من العبد من"
الحمد.
أهبط ادم إلى الارض. 0. . فاوحى الله عز وجل إليه ان قل: الحمد لله. . .
فذكره، وفيه: فإنك إن فعلت ذلك غلبت جميع من خلقت بالتسبيح
والمحامد"."
ورواه ابن الصلاح في"أماليه"- كما في"التلخيص الحبير" (4/ 171) -
عن محمد بن النضر به نحوه. قال ابن حجر: وهذا معضل. وللمصنف رسالة
حول هذا الحديث والكلام فيه شدا ومتنا. طبعب ضمن"مجموعة الرسائل)"
لابن القيم في هذا المشروع المبارك.
سبق تخريجه ص (237) .