وقال رجل لابي حازم: ما شكر العينين يا أباحازم؟ قال: إن رأيت
بهما خيزا أعلنته، وان رأيت بهما شرا سترته. قال: فما شكر الاذنين؟
قال: إن سمعت بهما خيرا وعيته، وإن سمعت بهما شرا دفعته. [58/ ب]
قال: فما شكر اليدين؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حما لله
هو فيهماه قال: فما شكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعافا وأعلاه
علما. قال: فما شكر الفرج؟ قال: كما قال الله تعالى: < والذين مم
لفروجهم حفظون! إلا على أزوجهم او ما ملكت ائمنهتم فانهم غير
ملومين! فمن اتعغى وراء ذلك فاولتلث هم العادون!) [المؤمنون: 5 - 7] .
قال: فما شكر الرجلين؟ قال: إن علمت شيئا تغبطه استعملت بهما
عمله، وإن مقته رغبت عن عمله وأنت شاكر لله، وأما من شكر بلسانه
ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم
يلبسه، فما ينفعه ذلك من الحر والبرد والثلج والمطر (1) .
وذكر عبدالله بن المبارك: أن النجاشي ارسل ذات يوم إلى جعفر
وأصحابه، فدحلوا عليه وهو في بيت عليه خلقان (2) جالس على
التراب، قال جعفر: فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال، فلما رأى
ما في وجوهنا قال: إني أبشركم بما يسركم، إنه جاء من نحو أرضكم
عين لي فأخبرني أن الله نصر نبيه! ي! واهلك عدوه، وأسر فلان وفلان
والحديث ضعفه ابن حجر في لسان الميزان (2/ 152) .
رواه ابن ابي الدنيا في"الشكر"رقم (129) ، وأبو نعيم في"حلية الاولياء"(3/
يقال: ثوب حلق، اي: بال، والجمع خلقان واخلاق. انظر:"لسان العرب"