فأخبر عنه سبحانه بانه امة، اي: قدوة يؤتئم به في الخير، وانه قانت
له، والقانت: هو المطيع المقيم على طاعته، والحنيف: هو المقبل على
الله المعرض عما سواه، ثم ختم له هذه الصفات بانه شاكر لانعمه،
فجعل الشكر غاية حليله.
وأخبر سبحانه أن الشكر هو الغاية من حلقه وأمره، بل هو الغاية
التي حلق عبيده لاجلها فقال: < والله اخرخبم من بطون امهتكئم لا شلمو%
شما وجعل لكم ألئمغ وا لأضروا لألمحد لعلكم! مثكرون > [النحل: 78] .
فهذا غاية الخلق، وأما غاية الامر، فقال: < ولنذ لضركم ادده بد2
وانتم أذلة دبوا الله لعفكم قشكرون!) [ال عمران: 23 1] .
ويجوز أن يكون قوله تعالى: < لعلكم تسث! كرون!) تعليلا لقضائه
لهم بالنصر، ولامره لهم بالتقوى، ولهما مغا، وهو الظاهر، فالشكر
غاية الخلق والامر، وقد صرج سبحانه بانه غاية أمره وإرساله الرسول في
قوله: