فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 603

وانفصلو] عنه بان قالوا: الطبيب اذا اثنى على الدواء لم يدل على ا ن

الدواء يراد لعينه، ولا أنه أفضل [0 ه/ ا] من الشفاء الحاصل به، ولكن

الاعمال علاج لمرض القلوب، ومرض القلوب مما لا يشعر به غالبا،

فوقع الحث على الحمل لمقصود وهو شفاء القلب، فالفقير الاخذ

لصدقتك يستخرج منك داء البخل، كالحجام يستخرج منك الدم المهلك.

قالوا: واذا عرف هذا عرف أن حال الصابر حال المحافظ على

الصحة والقوة، وحال الشاكر حال المتداوي بأنواع الادوية لازالة مواد

السقمه

فصل

قال الشاكرون: لقد تعديتم طوركم، وفضلتم مقاما غيره افضل

منه، وقدمتم الوسيلة على الغاية، والمطلوب لغيره على المطلوب

لنفسه، والعمل الكامل على الاكمل، والفاضل على الأفضل، ولم

تعرفوا للشكر حقه ولا وفيتموه مرتبته.

وقد قرن تعالى ذكره الذي هو المراد من الخلق بشكره، وكلاهما هو

المراد بالخلق والامر، والصبر خادم لهما، ووسيلة إليهما، وعون

عليهما، قال تعالى: [النساء: 147] اي: قد وفيتم ما خلقتم له، وهو الشكر

والايمان، فما أصنع بعذابكم بعد هذا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت