اليوبم لما ص! برؤا ائهخ هم ائفابزون!) [المؤمنون: 111] ، فجعل فوزهم
جزاء صبرهم [48/ ب] وقوله تعالى: < والله مع الصحبريئ) [البقرة: 249]
ولا شيء يعدل معيته لعبده، كما قال بعض العارفين:"ذهب الصابرون"
بخير الدنيا والاخرة لانهم نالوا معية الله" (1) ."
وقوله: < واصبزِ لحكورلك فإنك باتحننآ) [الطور: 48] ، وهذا يتضمن
الحراسة والكلاءة والحفط للصابر لحكمه، وقد وعد الصابرين بثلاثة
أشياء كل واحد منها خير من الدنيا وما عليها وهي: صلوات الله تعالى
عليهم، ورحمته لهم، وتحصيصهم بالهداية في قوله تعالى: < اولمك
لجتهم! لؤت من زئهم ورحمة واولمك هم المهتدون!) [البقرة. 157]
وهذا مفهم لحصر الهدى فيهم.
وأخبر أن الصبر من عزم الامور في ايتين من كتابه، وأمر رسوله أ ن
يتشبه بصبر أولي العزم من الرسل، وقد تقدم ذكر ذللب (2) .
قالوا: وقد دل الدليل على أن الزهد في الدنيا والتقلل منها ما أمكن
أفضل من الاستكثار منها، والزهد فيها حال الصابر، والاستكثار منها
حال الشاكر.
قالوا: وقد سئل المسيح صلوات الله وسلامه عليه عن رجلين مرا
بكنز فتخطاه احدهما، ولم يلتفت إليه، وأخذه الاخر وانفقه في طاعة الله
عز وجل أيهما أفضل؟ فقال: الذي لم يلتفت إليه وأعرض عنه أفضل عند
ث (3)
لله
سبق من قول أبي علي الدقاق ص (85) .
انظر ص (59 - 60) .
انظر هذا الائر ايضا في:"فيض القدير" (2/ 50) .