على (1) الرشد" (2) 5"
واصل الشكر صحة العزيمة، واصل الصبر قوة الثباب، فمتى اتد
العبد بعزيمة وئبات، فقد ايد بالمعونة والتوفيق.
الاعتبار العاشر: ان الدين مبني على أصلين: الحق والصبر، وهما
المذكوران في قوله تعالى: < وتواصوا بالحق وثواصوا بالصبر> [العصر: 3] .
ولما كان المطلوب من العبد هو العمل [47/ ب] بالحق في نفسه
وتنفيذه في الناس، وكان هذا هو حقيقة الشكر، لم يمكنه ذلك إلا
بالصبر عليه، فكان الصبر نصف الإيمان، والله أعلم (3) .
في الاصل:"في"، والتصويب من النسخ الثلاث الاخرى، كما انه موافق
لمصادر التخريج، والله اعلم.
"المسند" (4/ 123) ، وسنن النسائي"المجتبى"رقم (1304) ، من حديث
شداد بن اوس.
واخرجه الترمذي في"جامعه"رقم (3407) ، بلفط:"... واسالك"
عزيمة الرشد"."
وصححه ابن حبان حيث اورده في صحيحه برقم (935، 1974) .
وصححه الحاكم في المستدرك (1/ 508) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قد سبق الامام ابن القيم رحمه الله إلى بيان كون الصبر نصف الإيمان واعتبارات
ذلك: الإمام الغزالي في كتابه"إحياء علوم الدين"41/ 56 - 57). إلا ا ن
الغزالي ذكر لهذا التنصجف اعتبارين فقط، بينما نرى الامام ابن القيم ذكر اكثر
من ذلك. رحم الله الجميع.