فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 689

الثامن والعشرون: ان أغزر الناس مروءة أشدهم مخالفة لهواه. قال

معاوية: [182 أ] المروءة ترك الشهوات، وعصيان الهوى. فاتباع الهوى

يزمن المروءة، ومخالفته تنعشها.

التاسع والعشرون: انه ما من يوم إلا والهوى والعقل يعتلجان في

صاحبه، فأ يهما قوي على صاحبه؛ طرده، وتحكم، وكان الحكم له. قال

أبو الدرداء: إذا أصبح الرجل؛ اجتمع هواه وعقله، فان كان عقله تبعا

لهواه فيومه يوم سوء، وان كان هواه تبعا لعقله فيومه يوم صالح.

التلانون: أن الله - سبحانه وتعالى - جعل الخطأ، واتباع الهوى

قرينين، وجعل الصواب ومخالفة الهوى قرينين، كما قال بعض السلف:

إذا اشكل عليك امران، لا تدري ا يهما ارشد؛ فخالف اقربهما من هواك،

فان أقرب ما يكون الخطا قي متابعة الهوى.

الحادي والتلانون: أن الهوى داء، ودواوه مخالفته، كما قال بعض

العارفين: إن شئت؛ أخبرتك بدائك، وان شئت؛ أخبرتك بدوائك، داوك

هواك، ودواوك ترك هواك، ومخالفته.

وقال بشر الحافي - رحمه الله:"البلاء كله في هواك، والشفاء كله"

في مخالفتك إياه"."

الثا ني والتلانون: ان جهاد الهوى إن لم يكن اعظم من جهاد

الكفار؛ فليس بدونه. قال رجل للحسن البصري - رحمه الله تعالى: يا

أبا سعيد! أي ا لجهاد أفضل؟ قال: جهادك هواك، وسمعت شيخنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت