فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 689

الباب السابع والعشرون

فيمن ترك محبوبه حراما، فبدل له حلالا

أو أعاضه الله خيرا منه

عنوان هذا الباب، وقاعدته: ان من ترك لله شيئا؛ عوضه الله خيرا

منه، كما ترك يوسف الصديق - عليه السلام - امرأة العزيز لله، واختار

السجن على الفاحشة، فعوضه [169 ب] الله: أن مكنه في الارض يتبوأ

منها حيث يشاء، و تته المراة صاغرة، سائلة، راغبة في الوصل الحلال،

فتزوجها، فلما دخل بها قال: هذا خير مما كنت تريدين.

وتأمل كيف جزاه الله - سبحانه - على ضيق السجن: أن مكنه في

الارض ينزل منها حيث يشاء، و ذل له العزيز، وامرأته، وأقرت المرأة

والنسوة ببراءته، وهذه سنته تعالى في عباده قديما وحديثا إلى يوم

القيامة.

ولما عقر سليمان بن داود - عليهما الصلاة والسلام - الخيل التي

شغلته عن صلاة العصر حتى غابت الشمس غضبا لله، أعاضه الله عنها

الريح يركب هو و عسكره على متنها حيث أراد.

ولما ترك المهاجرون ديارهم لله، و وطانهم التي هي أحب شيء

إليهم اعاضهم الله أن فتح عليهم الدنيا، وملكهم شرق الارض وغربها.

ولو اتقى الله السارق، وترك سرقة المال المعصوم لله؛ لاتاه الله مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت