فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 689

يقول: جهاد النفس وا لهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين، فانه لا يقدر

على جهادهم حتى يجاهد نفسه وهواه اولا، حتى يخرج إليهم.

التالث والثلائون: ان ا لهوى تخليط، ومخالفته حمية، ويخاف على

من أفرط في التخليط، وجانب الحمية أن يصرعه داؤه. قال عبد الملك

ابن قريب: مررت بأعرابي به رمد شديد، ودموعه تسيل على خديه،

فقلت: ألا تمسح عينيك؟ قال: نهاني الطبيب عن ذلك، ولا خير فيمن

إذا زجر، لا ينزجر، وإذا امر، لا يا تمر! فقلت: الا تشتهي شيئا! فقال:

بلى! ولكني أحتمي، إن أهل النار غلبت شهوتهم حميتهم، فهلكوا.

الرابع والثلانون: أن اتباع ا لهوى يغلق [182 ب] عن العبد ابو ا ب

التوفيق، ويفتح عليه أبواب الخذلان، فتراه يلهح بأن الله لو وفق لكان كذا

وكذا، وقد سد على نفسه طرق التوفيق باتباعه هواه. قال الفضيل بن عياض:

من استحوذ عليه ا لهوى واتباع الشهوات؛ انقطعت عنه موارد التوفيق.

وقال بعض العلماء: الكفر في أربعة أشياء: في الغضب، والشهوة،

والرغبة، والرهبة، ثم قال: رأيت منهن اثنتين: رجلا غضب فقتل أمه،

ورجلا عشق فتنصر.

وكان بعض السلف يطوف بالبيت، فنظر إلى امرأة جميلة، فمشى

إ لى جانبها، ثم قال (1) :

(1) هو عبد الله بن حسن بن حسن، كما في ذم الهوى (ص 24 - 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت