فصل
ومنها: أن يحمله فرط الغيرة على أن ينزل نفسه منزلة الاجنبي،
فيغار على المحبوب من نفسه، ولا ينكر هذا، فإن في المحبة عجائب،
وقد قال أبو تمام الطائي (1) :
بنفسي من أغار عليه مني وأحسد أهله نظري إليه
ولو أ ني قدرت طممست عنه عيون الناس من حذري عليه
حبيب بث في جسمي هواه و مسك مهجتي رهنا لديه
فروحي عنده وا لجسم خال بلا روج وقلبي في يديه
وقال اخر (2) :
يا من إذا ذكر اسمه في مجلس! لذ الحديث به وطاب المجلس!
إ ني لمن نظري أغار وانني بك عن سواي من الانام لانفس
نفسي فداوك لو رأيت تلددي خضل المدامع مطرقا أتنفس
لعلمت أني في هواك معذب ومن الحياة وروجهامستيئس [119 أ]
(1) كما في اعتلال القلوب (ص 13 3) ، وديوان الصبابة (ص 5 1 1) . ولا توجد في
د يوا نه.
(2) الابيات لابن طيسلة في اعتلال القلوب (ص 4 31) . والاولان في ديوان الصبابة
(ص 5 1 1) .