وقال علي بن نصر (1) :
أفاتك انت فاتكة بقلبي
أصونك عن جميع الناس يا من
وعن نفسي أصونك ليت نفسي
وما حق الحسان علي إلا
وحسن الوجه يفتك بالقلوب
بليت بها فأضحت من نصيبي
تقيك من الحوادث والخطوب
صيانتهن من دنس الذنوب
فصل
ومنها: شدة الموافقة للحبيب، والحبيب يكره أن تنسب محبته إليه،
وأن يذكر ذلك، فهو لموافقته لمحبوبه يغار عليه من نفسه، كما يسره
هجر محبوبه إذا علم أن فيه مراده، قال الشاعر (2) :
سررت بهجرك لما علص! ت أن لقلبك فيه سرورا
ولولا سرورك ما سرني ولا كنت يوما عليه صبورا
فصل
وملاك الغيرة و علاها ثلاثة أنواع: غيرة العبد لربه أن تنتهك
محارمه، وتضيع حدوده، وغيرته على قلبه أن يسكن إلى غيره، و ن
(1) كما في اعتلال القلوب (ص 4 31 - 5 31) .
(2) البيتان لمنصور بن إسماعيل الفقيه في يتيمة الدهو (2/ 380) ، ومعجم الادباء