خاف التلون والفراق لانها لونان باطنها خلاف الظاهر
فلما جاءه الرسول؛ احبره عنها بما اعاظه، فكتب إليها (1) :
ضيعت عهد فتى لغيبك حافظ في حفظه عجب وفي تضييعك
وصددت عنه وماله من حيلة إلا الوقوف إلى اوان رجوعك [78 أ]
إن تقتليه وتذهبي بحياته فبحسن وجهك لا بحسن صنيعك
فلما وافتها الرقعة بكت، حتى رحمها من حولها، ئم اندفعت
تقول:
هل لعيني إلى الرقاد شفيع إن قلبي من السقام مروع
لا تراني بخلت عنك بدمع لا وحق الحبيب ما لي دموع
إن قلبي إليك صب حزين فاستراحت إلى الحنين الضلوع
ليس في العطف يا حبيبي بديع إنما هجر من يحب بديع
ثم كتبت إليه: انا مملوكة، لا أملك من أمري شيئا، فان كان لك في
حاجة فاشتر ني؛ لاكون طوع يديك، فاشتراها، فمكثت عنده، وكانت
من احظى إمائه، حتى قتل في وقعة بابك الخرمي، فكانت تتمثل في
رثائه بقول ابي تمام فيه (2) :
(1) الابيات لابن أبي عيينة في الاغاني (0 2/ 82) ، وفي المصون في سر ا لهوى المكنون
(ص 1 5) لابي عيينة المهلبي، وكذا في معجم الشعراء للمرزباني (ص 67 2، 68 2) .
(2) د يوانه (4/ 37 1) .