والسادسة والسابعة ا لى العرش: مقربو كل سماء (1) .
فاذا انتهى الى العرش كتب كتابه في عليين، ويقول الرب عز وجل:
ردوا عبدي الى مضجعه، فإ ني ؤعد تهم أ ني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم،
ومنها أخرجهم تارة أخرى. فيرد ا لى مضجعه، فياتيه منكر ونكير يثيران
الأرض بأنيابهما، ويفحصان الأرض بأشعار هما، فيجلسانه، ثم يقال له: يا
هذا، من ربك؟ فيقول: ربي الله. فيقولان: صدقت. ثم يقال له: ما دينك؟
فيقول: ديني الاسلام. فيقولان: صدقت. ثم يقال له (2) : من نبيك؟ فيقول:
محمد رسول الله. فيقولان: صدقت.
ثم يفسح له في قبره مد بصره، ويأتيه رجل حسن الوجه، طيب الريح،
حسن الثياب، فيقول: جزاك الله خيرا، فوالله - ما علمت - ان كنت لسريعا في
طاعة الله، بطيئا عن معصية الله. فيقول: وأنت جزاك الله خيرا، فمن أنت؟
فيقول: أنا عملك الصالح (3) . ثم يفتح له باب الى الجنة، فينظر الى مقعده
ومنزله منها حتى تقوم الساعة.
وان الكافر إذا كان في دبر من الدنيا وقبل من الاخرة، وحضره ا لموت؛
نزلت عليه من السماء ملائكة معهم كفن من نار، وحنوط من نار. قال.
فيجلسون منه مد بصره، وجاء ملك ا لموت، فجلس عند رأسه، ثم قال:
اخرجي أيتها النفس الخبيثة، اخرجي ا لى غضب الله وسخطه. فتتفرق (4)
(1) "مقربو كل سماء"لم يرد في (ن) .
(2) "له"ساقط من (ط، ج، ن) .
(3) "الصالح"ساقط من (ن) .
(4) (ب، ط) :"فتفرق". وقي (ق) :"تفترق"، تصحيف.