البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله! ي! في جنازة رجل من الانصار،
فانتهينا إلى القبر ولما يلحد. فجلس، وجلسنا حوله (1) كأن على أكتافنا فلق
الصخر، وعلى رؤوسنا الطير. فأرم (2) قليلا - والارمام: السكوت - فلما رفع
راسه قال:
"إن ا لمؤمن إذا كان في قبل [29 ب] من الاخرة، ودبر من الدنيا، وحضره"
ملك ا لموت؛ نزلت (3) عليه ملائكة معهم كفن من الجنة، وحنوط من
الجنة، فجلسوا منه مد البصر. وجاء ملك الموت، فجلس عند رأسه، ثم
قال: اخرجي أيتها النفس المطمئنة، اخرجي إلى رحمة الله ورضوانه. فتسيل
نفسه كما تقطر القطرة من السقاء. فاذا خرجت نفسه صلى عليه كل من بين
السماء والأرض (4) إلا الثقلين. ثم يصعد به إلى السماء، فتفتح له
السماء (ه) . ويشيعه مقربوها إلى السماء الثانية والثالثة والرابعة وا لخامسة
"حوله"من (ن) . و في (ق) :"فجلسنا وجلس".
"ارئم"و"الارمام"في جميع النسخ الخطية والمطبوعة بالزاي، وهو تصحيف من
النساخ. ولعلهم ظنوا علامة الاهمال في اصولهم نقطة. وفي (ط) حاشية نصها:
"قال في المجمل: الازم: الإمساك، في الزاي مع الميم". وذهب على المحشي ا ن
التصريح بمصدره في احدن قاطيع بانه من (ر م م) ، لا من (ازم) . نعم، يروى في
حديث اخر:"فأرم القوم"، و"فازم. . ."النهاية (2/ 267) . ولكن راوي حديثنا نص
بذكر المصدر على ان الفعل هنا بالراء.
(ب، ط، ز) :"نزل". وفي (ز) بعد"عليه"زيادة:"من السماء".
(ن) :"كل شيء بين. ..". وفي مجموع الفتاوى:"كل ملك". وفي (ز) :"كل شيء"
في. . .". وفي (ب، ط، ج) :"كل ثيء بين الارض والسماء"."
"السماء"لم يرد في (ن) .