فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 850

إسماع الأرواح بعد الموت إسماع توبيخ وتقريع، بواسطة تعلقها بالابدان في

وقت ما، فهذا غير الإسماع المنفي (1) . والله أعلم.

وحقيقة المعنى: إنك لا تستطيع أن تسمع من لم يشأ (2) الله أن يسمعه.

إن أنت إلا نذير، أي: إنما جعل الله لك الاستطاعة على الانذار الذي كلفك

إياه، لا على إسماع من لم يشأ الله إسماعه.

وأما قوله: إن الحديث لا يصح لتفرد المنهال بن عمرو وحده به (3) ،

وليس بالقوي؛ فهذا من مجازفته رحمه الله (4) . فالحديث صحيح، لا شك

فيه. وقد رواه عن البراء بن عازب جماعة غير زاذان، منهم: عدي بن ثابت،

ومحمد بن عقبة، ومجاهد.

قال الحافظ أبو عبد الله بن منده في كتاب"الروح والنفس" (5) : أخبرنا

محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني (6) ، أنا أبو

النضر هاشم بن القاسم، ثنا عيسى بن المسيب، عن عدي بن ثابت، عن

(1) وانظر: مجموع الفتاوى (4 2/ 364) .

(2) (ا، غ) :"لو يشاء".

(3) "به"من (ط) .

(4) سياتي الرد على تضعيف المنهال.

(5) وقد نقله منه شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى (5/ 42 4 - 4 4 4) .

(6) في جميع العسخ الخطية والمطبوعة:"الصفار)". وهو تحريف. والصواب ما أثبتنا من

لفتاوى. وقد ولد محمد بن إسحاق الصفار سنة 289، وتوفي سنة 371.(تاريخ

بغداد 1/ 0 26، سير اعلام النبلاء 16/ 299). وقد توفي محمد بن يعقوب بن

يوسف وهو ابو العباس الأصم سنة 277، فكيف يحدث عن الصفار؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت