فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 850

[غافر: 11] فلا ينفي ثبوت هذه الاعادة العارضة للروج في الجسد

للمساءلة (1) . كما أن قتيل بني إسرائيل الذي أحياه الله بعد قتله ثم أماته، لم

تكن تلك الحياة العارضة له معتدا بها، فإنه حيي لحظة بحيث قال: فلان

قتلني، ثم خر ميتا. على أن قوله:"ثم تعاد روحه في جسده"لا يدل على

حياة مستقرة، وإنما يدل على إعادة لها إلى البدن وتعلق به. والروح لم تزل

متعلقة ببدنها، وإن بلي، وتمزق. وسر ذلك أن الروح لها بالبدن خمسة أنواع

من التعلق متغايرة الاحكام (2) :

أحدها: تعلقها به في بطن الام جنينا (3) .

الثاني: تعلقها به (4) بعد خروجه إلى وجه الارض.

الثالث: تعلقها يه في حال النوم، فلها به تعلق من وجه، ومفارقة من

وجه.

الرابع: تعلقها به في البرزخ، فإنها وان فارقته و تجردت عنه فإنها لم

تفارقه فراقا كليا بحيث لا يبقى لها التفات (5) إليه البتة. وقد ذكرنا في أول

ا لجواب من الاحاديث والاثار ما يدل على ردها إليه وقت سلام المسلم،

وهذا الرد إعادة خاصة لا توجب حياة البدن قبل يوم القيامة.

(1) رسمها في النسخ:"للمسايلة". وفي (م) :"للمسالة".

(2) هذه الانواع الخمسة وكلام المصنف عليها نقلها بعصها ابن ابي العز الحعفي في

شرح الطحاوية (395) دون الاشارة إلى ابن القيم.

(3) "جنينا"ساقط من (ب، ط، ج) .

(4) "به"ساقط من (ن) .

(5) (ن) :"العقل"، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت