فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 850

ثم ذكر من طريق ابن عيينة، عن منصور بن صفية، عن امه صفية بنت

شيبة قالت: دخل ابن عمر المسجد فأبصر ابن الزبير مطروحا قبل ا ن

يصلب (1) ، فقيل له: هذه أسماء بنت أبي بكر الصديق. فمال ابن عمر إليها،

فعزاها، وقال: إن هذه ا لجثث ليست بشيء، وإن الأرواح عند الله. فقالت

أمه: وما يمنعني، وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغيئ من بغايا بني

إ سرائيل (2) !

قلت: وما ذكره أبو محمد فيه حق وباطل. أما قوله: من ظن أن الميت

يحيا في قبره فخطأ؛ فهذا فيه إ جمال إن أراد به ا لحياة لمعهودة في الدنيا

التي تقوم فيها لروح بالبدن، وتدبره وتصرفه ويحتاج معها إلى الطعام

والشراب [27 ب] واللباس، فهذا خطأ كما قال، وا لحس والعقل يكذبه كما

يكذبه النص.

وان أراد به حياة أخرى غير هذه ا لحياة، بل تعاد الروح إليه إعادة غير

الاعادة المألوفة في الدنيا، ليسأل ويمتحن في قبره = فهذا حق، ونفيه خطأ.

وقد دل عليه النص الصحيح الصريح، وهو قوله:"فتعاد روحه في جسده".

وسنذكر ا لجواب عن تضعيفه للحديث (3) إن شاء الله.

و ما استدلاله بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت