إلا إلى الاجل المسمى، وهو يوم القيامة.
وكذلك أخبر رسول الله! شي! أنه رأى الأرواح ليلة أسري به عند سماء
الدنيا: من عن يمين [27 أ] ادم أرواح أهل السعادة، وعن شماله أرو ج هل
الشقاء (1) .
و خبر يوم بدر إذ خاطب الموتى أنهم قد سمعوا قوله قبل أن تكون لهم
قبور، ولم ينكر على الصحابة قولهم:"قد جيفوا"، و علم أنهم سامعون قوله
مع ذلك (2) . فصح أن الخطاب والسماع لأرواجهم فقط بلا شك، و ما
الجسد فلا حس له.
وقد قال تعا لى: [ناطر: 22] ، فنفى السمع
عمن في القبور، وهي الاجساد بلا شك، ولا يشك (3) مسلم أن الذي نفى
الله عز وجل عنه السمع هو غير الذي أثبت له رسول الله! شي! السمع (4) .
قال: ولم يأت قط عن رسول الله! شي! في خبر صحيح أن أرواح الموتى
ترد إلى أجسادهم عند المسألة (5) ، ولو صح ذلك عنه لقلنا به.
(1) (ط، ز) :"الشقاوة". وانظر حديث الاسراء عن انس! في صحيح البخاري (9 34)
وصحيح مسلم (163) .
(2) تقدم تخريجه في أول الكتاب (ص 7) .
(3) (م) :"فلا يشك".
(4) هذه الفقرة"وقد قال تعا لى. . . لسمع)"لم ترد في النسخ لمطبوعة من الملل.
(5) هذا في (أ، غ) والملل والانحل (طبعة الخانجي) . وفي النسخ الاخرى:"المسايلة"،
وكذا في بعض طبعات الملل والانحل ايضا، وكلاهما صحيح.